محمد جواد المحمودي

235

ترتيب الأمالي

أنتم شيعة اللّه ، وأنتم أنصار اللّه ، وأنتم السابقون الأوّلون ، والسابقون الآخرون ، السابقون في الدنيا إلى ولايتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنّة ، وقد ضمنّا لكم الجنّة بضمان اللّه وضمان رسوله ، ما على درجات الجنّة أحد أكثر أزواجا منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيّبون ، ونساؤكم الطيّبات ، كلّ مؤمنة حوراء عيناء ، وكلّ مؤمن صدّيق . ولقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : يا قنبر ، ابشر وبشّر واستبشر ، فلقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو على أمّته ساخط إلّا الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء عروة وعروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء دعامة ودعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء شرفا وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء سيّدا وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . واللّه لولا ما في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيّبات ، ما لهم في الدنيا وما لهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ « 1 » ، كلّ ناصب مجتهد فعمله هباء . شيعتنا ينظرون بنور اللّه عزّ وجلّ ، ومن خالفهم يتقلّب بسخط اللّه ، واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ وجلّ بروحه إلى السماء ، فإن كان قد أتي عليه أجله جعله في كنوز رحمته وفي رياض جنّته وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجله متأخّرا عنه بعث به مع أمينه من الملائكة ليؤدّيه إلى الجسد الّذي خرج منه ليسكن فيه ، واللّه إنّ حجّاجكم وعمّاركم لخاصّة اللّه ، وإنّ فقراءكم لأهل الغنى ، وإنّ أغنياءكم لأهل القنوع ، وإنّكم كلّكم لأهل دعوة اللّه وأهل إجابته » . ( أمالي الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 4 ) أقول : وللحديث طريق آخر عن الصادق عليه السّلام ، رواه الشيخ الطوسي في أماليه ، سيأتي

--> ( 1 ) سورة الغاشية : 88 : 3 - 7 .